محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

267

الرسائل الرجالية

عليه قصد المشاهد ؛ حيث إنّه بعد أن روى عن ابن أبي عمير ، عمّن رواه ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا بعدت بأحدكم الشقّة ونأتْ به الدار فليعلُ على منزله وليصلّ ركعتين ولْيُؤْمِ بالسلام إلى قبورنا ، فإنّ ذلك يصل إلينا ، قال : وتسلّم على الأئمّة ( عليهم السلام ) من بعيد كما تسلّم عليهم من قريب غير أنّك لا يَصحّ أن تقول : أتيتك زائراً ، بل تقول موضعَه : قصدت بقلبي زائراً إذ عجزت عن حضور مشهدك ووجّهت إليك سلامي لعلمي بأنّه يبلغك صلّى الله عليك " . ( 1 ) حيث إنّ التبديل المذكور فيه من الشيخ على الأظهر كما جرى عليه في البحار ( 2 ) وتحفة الزائر وزاد المعاد ، ( 3 ) على ما حرّرنا الكلام فيه في الرسالة المعمولة في شرح زيارة عاشوراء ، لكن زعم المحدّث الحرّ في الوسائل ، ( 4 ) وكذا الكفعمي في بعض تعليقات كتابه ( 5 ) أنّ ذلك من أجزاء الحديث ؛ حيث إنّه روى كلّ منهما العبارةَ المذكورة في باب التبديل تتمّةً للرواية . وفي التهذيب في كتاب الوكالات ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل قبض صداق ابنته من زوجها ثمّ مات ، هل لها أن تطالب زوجها بصداقها أو قبْضُ أبيها قبضُها ؟ قال ( عليه السلام ) : " إن كانت وكّلتْه بقبض صداقها من زوجها ، فليس لها أن تطالبه ، وإن لم تكن وكّلته فلها ذلك ، ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك ، إلاّ أن تكون حينئذ صبية في حجره فيجوز لأبيها أن يقبض عنها ، ومتى طلّقها قبل الدخول بها فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق ، ويأخذ بعضاً ، وليس له أن يَدَع كلّه ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( إِلاَّ أَن

--> 1 . التهذيب 6 : 103 ، ح 179 ، باب من بعدت شقّته وتعذّر عليه قصد المشاهد . 2 . البحار 101 : 365 ، ح 2 ، باب زيارته ( عليه السلام ) . 3 . زاد المعاد : 434 ، ونقله في مستدرك الوسائل 10 : 369 ، عن كامل الزيارات . 4 . الوسائل 10 : 452 ، أبواب المزار ، باب 95 ، ح 2 . 5 . مصباح الكفعمي : 484 .